الحاج حسين الشاكري

43

الأعلام من الصحابة والتابعين

أحسن صحبتها . وفي حديث المقدمي : فحملها في عمارية جعل غشاءها خزا أدكن مبطنا بقوهي ( 1 ) ، فلما قدمت على معاوية قال لها : مرحبا وأهلا خير مقدم قدمه وافد ، كيف حالك يا خالة ؟ وكيف رأيت مسيرك ؟ قالت : خير مسير ، كأني كنت ربيبة بيت ، أو طفلا ممهدا . قال : بذلك أمرتهم ، فهل تعلمين لم بعثت إليك ؟ قالت : سبحان الله ، أنى لي بعلم ما لم أعلم ، وهل يعلم ما في القلوب إلا الله ؟ قال : بعثت إليك إن أسألك ألست راكبة الجمل الأحمر يوم صفين بين الصفين توقدين الحرب ، وتحضين على القتال ، فما حملك على ذلك ؟ قالت : يا أمير المؤمنين ، إنه قد مات الرأس ، وبتر الذنب ، والدهر ذو غير ( 2 ) ، ومن تفكر أبصر ، والامر يحدث

--> ( 1 ) القوهي : ضرب من الثياب بيض . ( 2 ) الغير : الاحداث والنوائب .